لو لم اكن مصريا لحمدت ربى
ولكن اخلاق المصريين فى عهد هذا الزعيم تختلف كثيرا الأن وما دعانى لقول تلك الجملة التى ارفضها جملة وتفصيلآ هو ما رأيته يوم كنت ذاهبا فيه كى انهى ورق تجنيدى للجيش المصرى لأصبح جندا من اجناد الأرض ولكن ما حدث فى هذا اليوم جعلنى اكره التجنيد واكره مصر .
فلم ارى فى حياتى وقاحة ولا سوء استغلال نفوذ كما رأيت فى مثل هذا اليوم فحين ذهبت لعمل الفيش الرباعى اذ بموظف الفيش يقول لى الساعه مازالت الثامنه استنى لغاية الساعه الثانية عشر ثم قرر ان يحن على ويبعثنى للباشا وهو موظف مثله وحين انتهيت من الفيش اذ به يقول فين الأصطباحه ففهمت وطلعت الورقه بخمسه واديتهالوه على طول من غير كلام ولكننى لأول مره افرح وانا اقتص من قوتى واعطى احد بدون سبب ولكن فرحتى كانت لأنى عرفت سر الجاكت الشيك اللى المعلم لبسه والموبايل ابو كامرتين اللى انا نفسى مش شايله .
ومر الموقف وبدأ غيره رحلة من الأمضاءات وكانت كل امضاء بجنيه او اكثر حسب ضمير الموقع ادناه الا ان كل منهم كان يقول فين الأصطباحه الا واحد قالى بالأسم هات جنيه يا حسن بدون اى مسميات معلنا انه يأخذ رشوة لعلمه ان احدهم لم يسأله لما هذا الجنيه وانت تؤدى خدمة بدون مقابل .
انا والله مشفق على موظفى الحكومة وعلى مرتباتهم الضئيلة ولكن ان اقع فى اثم الرشوة هذا مالا اشفق عليهم فيه وكله كوم وحكاية العوجان دى كوم تانى فى اى مصلحه حكوميه او قسم شرطه او التجنيد اللى حكايته حكاية ده تلاقى حتة عسكرى لا راح ولا جه وعوجان الدنيا فيه ( ياله يابنى انت من هنا ) تيجى تسأله سؤال ( ده ايه الغباء اللى فى اللى جابكم ده ) ومتقدرش تقوله تلت التلاته كام لأن صاحبه هيتلموه والمصلحه اللى انت عايز تقضيها مش هتتقضى فى يوم ولا حتى فى اتنين وهذه هى مصر لم يريد ان يسمع ويرى وللحديث بقيه ....


تعليقات
إرسال تعليق