


بعد كل ما رأيت واوضحته فى الصور والفيديو استغربت كثير وغضبت مما رأيت من تكسير وتدمير بغل شديد لكل شىء فى المسجد حتى كتاب الله لم يرحموه وطرحوه ارضا وعندما سألت امام المسجد عما حدث قال لى انهم الأخوة المسيحين وفعلوا ذلك بعد التفجير وكأن من فعل بهم هذا هم رواد المسجد او امامه ولكن ما استغربته اكثر هو حكمة امام المسجد الذى لم يغضب وقال بالحرف الواحد الله يكون فى عونهم فمصابهم جلل ..
صلينا الفجر جماعة على انقاض المسجد من زجاج واخشاب وبعد الصلاة استغرب المصلين من ما حدث فى المسجد فشرح لهم امام المسجد ما حدث فغضبوا جميعا لحرمة المسجد وكذلك لحرمة كتاب الله ولكنهم تفهموا دوافع ما حدث اون هذا ما هو الا غضبة من جراء التفجيرات وبشاعة ما الم بهم وقرروا ان يجتمعوا فى صلاة الظهر ليمحوا اثار ما حدث ويجمعوا الأموال من اجل اعمار المسجد من جديد ..
تركت المسجد بعد الصلاة وتوجهت مسرعا لمستشفى مارى مرقص ورأيت بعينى افظع المشاهد التى من الممكن ان يراها شخص فى العالم مشاهد الجرحى والمصابين مشاهد الألم والجرح مشاهد الفزع والرعب التى المت بالكبار قبل الصغار حاولت المساعدة بقدر ما استطعت بعدما صدمت من ما رأيته وبعدها توجهت لكنيسة القديسين وسط الحصار الأمنى الكثيف متعللآ بأننى على الدخول للكنيسة للبحث عن اقاربى وفعلآ وصلت للكنيسة ودخلت الى هناك وكانت الحالة متوترة للغاية وسط صراخ وعويل من اهالى الضحايا وكانت الحركة سريعه جدا من رجال الدين داخل الكنيسة لمحاولة السيطرة على غضب الشباب الذين كانوا يتوعدوا بأشياء كثيرة للأمن وللمسلمين ولكننا نفهم حقيقة الأمر فلم اغضب مما سمعته بقدر غضبى من عدم الوعى بحقيقة الذى حدث خصوصا ان الذين كانوا يرددون تلك الأقاويل من متوسطى التعليم والمستوى الأجتماعى البسيط ..
وبعدها حدثت مشادات بين هؤلاء التعصبين وبين بعض العقلاء الذين كانوا يحاولون تهدئتهم ... فدخلت الى الكنيسة لكى افهم ما يحدث فوجدت انهم محتجزين حوالى 10 جثث من ضحايا الحادث الأليم داخل المكان المخصص للعبادة وانهم رافضين لخروج الجثث للمشرحة او حتى دخول رئيس نيابات الأسكندرية وكذلك عدد من القيادات فى مديرية الأمن والنيابة العامة ومع زيادة اعداد الرافضين لخروج الجثث كان هناك شباب واعى لما يحدث وحاولوا اثنائهم عن قرارهم بمنع خروج الجثث ولكن دون جدوى لأنهم كانوا على قناعة ان لو خرجت الجثث سوف يحدث تعتيم اعلامى عن عددهم وعن الحادث برمته من قبل اجهزة الأمن والحكومة ..
ووصل الى الشباب اكبر رتبة كنسية فى الأسكندرية محاولا خروج الجثث ولكن دون طائل منهم فخرج بعدما رأى ان ما يحدث تقليل من هيبته الكنسية بعد توجيهه الوم له فيما يحدث وكذلك توجيه الشتائم التى تنتقص من قدره ووتلك الفيديوهات توضح ما حدث
وبعدها حدثت مناوشات وكذلك محاولات من رجال الأسعاف بالدخول لحمل الجثث الى الشرحة ولكن حدث ان الشباب قام بضرب رجال الأسعاف بكل قوة وعنف وهو لا حول لهم ولا قوة غير انهم يحاولون تقديم عملهم ومساعدة اهالى الضحايا ولكن !!!
وبعد ان دخل رجل فقد بنته وكذلك زوجته فى الحادث وطلبة الذى امتزج بالدموع من الشباب خروج الجثث وبعد ان قام احدهم بأخبارهم ان الحكومة وامن الدولة يصورهم الأن وسوف يقبض عليهم بعد ذلك فخاف البعض وانسحب وذلك حتى بعد ما كانوا يرفضون خروج الجثث رغم اتصال البابا شنودة شخصيا بهم عبر هاتف ما كانوا ينادونه بسيدنا طالبا منهم خروج الجثث الا انهم نهروه وقالوا ان ما يقتل ويضرب هم وليس البابا ... ولكنهم حين علموا بتصوير رجال الأمن لهم تركوا الموقع برمته وليس الجثث وحسب !!!
وهذا الفيديو يوضح بدأ خروج الجثث من موقع حبسهم لمده اربعة ساعات وفور خروج الجثث خرج الجميع الى الشارع وسط الحراسة الأمنية المشدده وكذلك وسط توافد رجال الأمن ورجال البحث الجنائى وامن الدولة .. وكان فى موقع الحادث كذلك بعض من رجال الجيش واعتقد انهم من الأمن الحربى او غير ذلك لا اعلم .. وبدأت لغة التهديد والوعيد فى التصاعد من جديد وتوجيهة اللوم للأمن والمحافظة والحكومة وكانت المظاهرات تتصاعد وترجع مرة اخرى للهدوء ..
وكما يوضح الفيديو اتهام المسلمين بالتفجير والتلويح بأن المسلمين لهم يد بل اكثر من ذلك وبعد ذلك دخل رجال البحث الجنائى للكنيسة وكل مكان حولها للعثور على اى خيط يصل لمرتكبى الحادث الأليم والذى وقع كالصاعقة على المصريين جميعا ...
وتلك الصور توضح ان الحادث المستهدف منه مصر كلها وليس مسيحى او مسلم ...


تلك هى مشاهدتى للحادث من موقع الحادث الأليم بكل شفافية كمصرى مسلم وليس اى شىء اخر ..
تعازينا لكل اهالى الضحايا واقسم بالله وانا داخل الكنيسة وذلك لا يمكن ان يصدقه احد او يتصورة اننى كنت فى قلب الحدث وسط التوعد لأى مسلم سوف يرونه او حتى يلمحوه حول المكان ولكن انا لم اخف للحظة واحدة لأنى اعلم انا كنت وسط من .. كنت وسط من تعلمت معهم ونمت معهم ولعبت معهم واشتغلت معهم ..
معكى الله يا مصر ولن يستطيع احد فى الدنيا ان يفرقنا ابدا ابدا ..

0 التعليقات:
إرسال تعليق