انا والحب
بسم الله الرحمن الرحيم
اخترت عنوانا لهذه التدوينة ( أنا والحب ) لأنى كثيرا ما اتحدث عن الحب ولكن كثيرا ما ياقطعنى من احادثة ليروى لى عن واقعة شبيهه بما احكية او يقاطعنى لأى سبب اخر كالتعليق او السخرية او النصيحة ..
لذلك كان عنوان تدوينتى هو ( انا والحب ) دون ان يقاطعنى احد فهى قصتى وحدى والتى لم يفهمها احد حتى الأن حتى وان كانوا بطلات القصة الثلاث .. من شاركتهم احداث تدوينتى والتى ترجع احداثها الى 7 سنوات مرت من عمرى .
الحب بالنسبة لشاب مثلى شيىء ليس بالسهل خصوصا وان البيئة الشعبية التى تربيت بها لا تغرز فى وجدانك اى معنى من معانى الحب فالعشوائية والتعصب والسباب والمخدرات والجهل المستشرى فى كل مكان يحول بينك وبين اى من مشاعر الحب البريىء .
ولكنى ثورت على كل ما حولى من ظروف واخترت طريقا مغاير للكثير من اقرانى وشباب جيلى سواء فى مرحلة الطفولة او المدرسة او الجامعة او العمل الأن . فأهتمامى بالثقافة والفن والقراءة المتعمقة فى كل ما حولى من احداث زرع فى وجدانى نظرة مغايرة لكل مايدور فى هذا الكون وتغيرت نظرتى لكل مكونات الحياة بداية بالأرض وانتهاء بالجماد .
كنت انظر للأرض على انها جزء منى ولا يجب ان انفصل عنه وكذلك الجماد فكل ذكرياتى كانت مع جماد سواء كان دراجة والدى والتى قضيت بها اسعد لحظات حياتى البريئة او عروسة اهدتها لى جدتى حين كنت مريض ومحجوز فى مشفى لشهر واكثر او حتى كان تليفون محمول شاركنى لحظات فرحى وحزنى وطيشى وحمل معه ذكرياتى الجميلة بعدستة او ادخل على قلبة البسمة برسائلة او عشت معه كل لحظات الرومانسية او الشجن بما يحتوى من اغانى والحان .
كنت وانا فى مرحلة الأعدادية لى نموذج معين للفتاة التى احبها لكن من الصعب وصف هذا النموذج فى كلمات وسطور لأن هذا النموذج هو محصلة تعايش لسنوات من عفة ورقى امى الى جمال وثقافة معلمتى الى حسن استماع وتوجيهه عمتى وخفة دم ورجولة خالتى واناقة ولباقة احدى جيراننا .
لم يخطر ببالى فى يوم ان يكون لى حبيبة احبها واهتم بها واتتبعها كلما ذهبت هنا او هناك . اللهم الا اعجاب ببنت كانت تدعى فيرنا فى احدى دروس التقوية فى مرحلة الأعدادية . والحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه فأنا لم اكن بالشاب الوسيم الذى تتهافت عليه البنات او الشاب الثرى الذى بثرائة يلفت انتباه غاويى الثراء .
وحين دخلت الجامعة وفى وسط الغربة التى كانت تدك حصون شوقى وحنينى لأهلى ولبلدى كل يوم كان لى ميعاد مع الحب حيث رأيت لأول مرة من شدت انتباهى وسرقت بصرى وقلبى وعقلى فهى كانت اول من ارى من هذا الجنس واقول بسمك ياربى وما شئت . كانت جميلة ورقيقة وومشوقة القوام وفوق كل ذلك كانت تتمتع بحياء من النادر ان تجده فى بنات حواء أجمعين ..
سرقت نظراتى يمينا وشمالآ سرقت عقلى ليلآ ونهارا سرقت قلبى بكل دقاته وسرقت قدمى فى كل مكان ذهبت اليه خطواتها فلم يعد لى فى نفسى الا وقت النوم والذى ايضا كان للحلم بها حتى اراها طليعة كل صباح فى الجامعة .
عشت اربعة سنوات من الحب والعشق والهوى لا يستطيع لسانى محادثتها الا وان استأذن قلبى ليخفض من صوت دقاته للنكشف امامها وتحدث مشكلة نحن بغنى عنها كلما مرت شمالا او يمينا كنت اتتبعها وحين كانت تسافر كنت ايضا معها .
لم استطيع ان اتحمل اكثر من ذلك واقررت لها بحبى ورغبتى فى الأرتباط بها وكانت الأيجابية فى ابتسامتها تدفعنى لأن اقول المزيد والمزيد ويومها كان اسعد يوم فى حياتى كلها ولن تتكرر هذه السعادة مجددا الا اذا رأيتها من جديد او اراد الله السعادة لى بدونها .
لم يدم هذا الحب طويلآ فبعدما عشت سنة كاملة من سحرها الذى كان يؤثرنى لأيام حين اسمع فقط كيف حالك يا حسن او حتى حين كانت تعطنى رنة واحدة من هاتفها المحمول . تقدمت لها على سنة الله ورسولة بعد انتهاء الجامعة بأسبوع واحد وما كان من اهلها الا الترحاب بى وبأبى والموافقة على ظروفى التعيسة حتى ان ابى وقتها قد استغرب تلك الموافقة وقال لى ان هذا الحديث سيتغير حتما فى القريب العاجل .. ولم يلبس ان يمر شهرين على الأكثر الا وقد قرروا ان ينهوا هذا الفصل المقيت من مسرحية الزمان حينما يطلب الولد الفقير يد بنت الباشا زميلته فى الجامعة فيسترجوهه حتى تنهى بنتهم جامعتها حتى لا تتأثر دراستها وحين تنتهى الجامعة لحفظ ماء الوجهه يوافقوا ثم يتلكئوا بأى قول او فعل وينهوا المشهد بالقاء البطل من غرفة نوم الأميرة حتى يصطدم بأرض احلامة الهاوية .
وانتهى اول حب فى حياتى دون حتى ان يقدموا اسباب وطلبوا ان تنتهى العلاقة حتى دون ان تحادثنى وتقول لى كلمة وداع اتذكرها لها وامنع جلد قلبى لكل ذكرياتها الحلوة وسيرتها العطرة ..
وثانى علاقة كانت مع بنت الجيران حيث بدأت مع انتهاء العلاقة الأولى بايام عن طريق الأنترنت ودامت لشهور دون ان اعرف من هى وماذا تريد ومع الأيام عرفت انها بنت الجيران وتطورت العلاقة حتى ان وجدت نفسى اطلب يدها وانا لا اعلم لماذا فعلت ذلك الى الأن ووجدت نفسى اقر لها بحبى وانا ايضا لا اعلم لماذا احببتها الى الأن .
ولكنها كانت احن يد وضعت على جسدى حتى الأن وهى الوحيدة التى فتحت لها قلبى بكل ما فيه وهى الوحيدة ايضا الذى اصبحت اقرب لى من نفسى وكنا نعلم عن بعض الكثير والكثير واقتربنا من بعض لدرجة كبيرة جدا وتحدثنا سويا فى كل مناحى الحياة .
ولكن القدر انهى عام ونصف من الأرتباط لأسباب كثيرة منها ما لا يذكر ومنها ما يذكر من عدم اكتراثها لرجولتى ولكلامى الذى كان لا ينفذ الا بعد الكثير من المهاترات ثم ما ان تشرع فى تنفيذه الا و ترجع فى التنفيذ مرة اخرى واشياء كثيرة ليس مقامه الحديث عنها . ولنتهى هذا الحب ورحلت من حياتى ورحلت من حياتها رغم اننا كنا اقرب الناس بعضها لبعض .
ولم تمر شهور عدة الا وان ادخل علاقة جديدة فى حياتى بالصدفة البحتة ارى بنت هى الأرق والأجمل على الأطلاق بنت جذبتنى اليها ودفعتنى لحبها فى اقل من خمسة عشر يوما فقط . بنت تعترف لى بحبها بعد خمسة ايام فقط من ارتباطنا بقراءة فاتحة كتاب الله .
بنت يرق لها القلب الحجرى فما بالك بقلبى الذى لم يعرف للكره عنوان طيلة ايام عمرى . كانت أميرة على عرش بنات جيلها من وعى وثقافة ورقى ومشاعر بريئة .
لم اكن اتوقع ان احب هذا الحب كله خصوصا بعد انفصالى عن خطيبتى الثانية والتى قسم ظهرى بأنفصالنا ذو الأسباب التى تجرح القلب والوجدان .. كم احبتت تلك البنت وكم كنت اشتاق لها كلما غمض جفنى وانا امامها فاللحظات التى كنت اقضيها بجانبها كانت تمر ثوانى معدودة وكانت تدفعنى الى الجلوس معها وعدم المغادرة رغم مرور وقت طويل ودخول اللحظات الأولى من صباح اليوم التالى ولكنى كنت استجيب لأنى كنت عاشق لنور عيونها ذات لون الطبيعة بخضرتها وصفائها ..
كنا نتناقش فى الفن والسياسة والثقافة والحب والعشق وكنا نستمتع ببعضنا بعض ولا نكل ولا نمل من كل لحظة نمضيها سويا خصيصا حينما كنت اقف فى بلكونة بيتهم وانظر الى عيونها والمس يديها وانا اسمعها وهى تقول لى بحبك بحبك ..
الدنيا لا تعطينا كل ما نريد لأننا فى دار ابتلاء وقد ابتليت فى كل ارتباط من الثلاثة بالفشل ولكنى اخرج من كل واحد منهم اقوى ولم اضعف يوم او استكن . مازلت احلم بالحب الذى طلما بحثت عنه فى كل شارع امشى فيه فى عيون كل البنات فى ملابسهم المحتشمة وفى نظراتهم البريئة فى كلماتهم العذبة على صفحاتهم الأليكترونية . فى منشور رومانسى يبعث فى قلبى شجن وحب ولهفة لرؤيتهم .
الحب حالة جميلة يعيشها الأنسان مع محبوبة . سواء كان هذا المحبوب انسان او حيوان او جماد نعم أقصد ما اقول انا احب ابى وامى واخوتى واهلى وهذا حب . انا احب كل البنات المحتشمة والبريئة والجميلة وهذا حب . انا احب اصدقائى برجولتهم وشهامتهم وخفة ظلهم وهذا حب . انا مازلت احب كل بنت ارتبطت بها وتركتها او تركتنى ولا اكن لهم الا الحب والدعوة بالخير . انا احب عملى رغم انه لا يحبنى وهذا ايضا حب . انا احب هاتفى المحمول وجهاز الكمبيوتر رغم بطئة الشديد وهذا ايضا حب فلكل منهم لدى ذكريات وذكريات وذكريات هى من تشكل العمر ....


تعليقات
إرسال تعليق